الرئيس يواصل معاقبة “عديمي الثقة”

تغيير حكومي وشيك .. وسلال أبرز المغادرين

 

 يحبس وزراء حكومة سلال 5، أنفاسهم في انتظار تعديل حكومي وشيك، جرى الحديث عنه بقوّة بعد “ترحيل” الأمين العام لحزب الأفلان عمار سعداني، من قبل الرئيس، حيث نزلت أسهم الوزير الأوّل عبد المالك سلال، إلى الحضيض رفقة مجموعة وزراء أثاروا جدلا بتصريحاتهم خلال الأشهر الماضية، لا سيما تضاربهم بالتصريحات الاتهامية ضدّ بعضهم البعض بالفساد.

  لا شيء يعلو فوق الحديث عن تخلي الرئيس بوتفليقة عن عبد المالك سلال، خلال تعديل حكومي لم يتبقّى منه سوى توقيع الرئيس، كلّ الاشارات تدلّ على أنّ عبد المالك سلال، الذي أدار الحملة الانتخابية لعبد العزيز بوتفليقة في عهدته الرابعة، وقاد خمس حكومات للرئيس منذ سنة 2012، انتهت مهمّته، أو بالأحرى لم يعد مرغوبا به بالقرب من الرئيس. المقرّبون من محيط الرئيس، يتحدّثون عن خيانة ارتكبها عبد المالك سلال، تشبه تلك التي ارتكبها عمار سعداني، في سياق “صراع العصب” داخل منظومة الحكم، فسلال الذي التحق بركب “جماعة عنابة” عندما أحسّ بأنّ الأزمة الاقتصادية رفعت أسهم “رجل المهمات الصعبة” أحمد أويحيى، لاستخلافه لتسيير المرحلة، مال إلى الكفّة الأخرى.

عبد المالك سلال، وإن كان كبير المغادرين، إلّا أنّ اسمه ليس وحيدا في القائمة، بوجود أسماء وزراء آخرين، لم يرض الرئيس بوتفليقة عن تسييرهم لقطاعاتهم كما لم يرضى عن تضاربهم بالتصريحات فيما بينهم، لا سيما التصريحات التي تصنّف في خانة الاتهامات بشبهة الفساد، على غرار وزير السياحة عبد الوهاب نوري، الذي أثار “فضيحة” ما سمّي ب”دنيا بارك”، ضدّ الوزير السابق عمار غول، أحد رجالات الرئيس الأوفياء الذين وإن تمت تنحيتهم من الحكومة إلّا أنّ الرئيس لم يتخلّى عنهم وعيّنه في ثلثه بمجلس الأمّة مباشرة بعد إنهاء مهامه في الحكومة. نوري لم يصطدم بعمار غول فحسب، بل برجل آخر من أشدّ المقربين من الرئيس وهو وزير العدل الطيب لوح، الذي دعاه إلى الكفّ عن التحدث عن وجود فساد والتوجه نحو العدالة إن كان يملك أدلّة.

ويقف إلى جانب نوري كذلك، وزير آخر فجّر قنبلة تتعلّق بقضية فساد ما عرفت بقضية “الحاويتين” وهو وزير التجارة بختي بلعايب، الذي لم يسمع له صيت منذ عدة أسابيع، قيل إنه في رحلة علاج بعدما تعرّض إلى وعكة صحية. كما يوجد اسم وزير النقل بوجمعة طلعي، ضمن قائمة المغادرين لتشكيلة الجهاز التنفيذي. مفاجأة أخرى قد تحملها تشكيلة الحكومة الجديدة، هي عودة الوزير المثير للجدل إلى الجهاز التنفيذي، شكيب خليل، بعدما استكمل مرحلة “ليفتينغ” طيلة ما يفوق الستة أشهر.

وفي انتظار الكشف عن تشكيلة الجهاز التنفيذي الجديدة، الثابت فيها تسمية الوزير الأوّل أحمد أويحيى، على اعتباره الرّجل المقرّب من الرئيس والذي ما يزال متمسّكا به.

نور الحياة كريم

تعليقاتكم