أويحيى بالسرعة الخامسة!

يكتبها: أكرم باي ا

لمتابع للشأن السياسي الوطني، يمكنه الوقوف على تحركات الأمين عام حزب التجمع الوطني الديمقراطي أحمد أويحيى الذي يبدو أنه مر نحو السرعة الخامسة، في سبيل تحقيق طموحاته السياسية.

ابن النظام البار الذي تشير آخر التسريبات عن احتمالية قيادته للحكومة المقبلة خلفا لعبد المالك سلال، تبقى رغبته في الوصول إلى كرسي الرئاسة حلما مشروعا، بالنظر إلى عدة معطيات أهمها تحقيقه لنوع من الاجماع بين مختلف الأطياف السياسية في البلاد وعلاقته الطيبة مع معظم الشخصيات، ولعل قيادة الرجل لمشاورات تعديل الدستور قد كان لها دور كبير في تقربه من جميع التيارات خاصة الاسلامي منها، وهو ما ظهر جليا من خلال استقباله لعدد من رؤساء الأحزاب الاسلامية كان آخره رئيس حركة الاصلاح فيلالي غويني.

تحركات أويحيى لم تقتصر على الساحة الداخلية فقط، بل تجاوزتها إلى المستوى الاقليمي، حيث يلعب الرجل دورا كبيرا في حل الملف الليبي من خلال محاولة اقناع الأطراف المتنازعة بالطرح الجزائري والجلوس إلى طاولة الحوار فيما وصفه متابعون بـ “الدبلوماسية الموازية”، ولعل رهان أويحيى الذكي على حركة النهضة التونسية والتي تشير آخر الأخبار بأنها قد نجحت في الترويج للحل السلمي، يعد انتصارا يحسب للرجل.

كما أن خروج أحمد أويحيى من الحملة التي قادها ضده الأمين العام المقال من حزب جبهة التحرير الوطني عمار سعداني، سالما معافى ودون حتى أن يلطخ اسمه بالدخول ألى مستنقع التصريحات العكر، رغم هجمات سعداني المتكررة الذي عمل كل ما بوسعه لإقالة الرجل من منصب رئيس ديوان الرئيس. ويعوّل أويحيى بشكل كبير على التشريعيات المقبلة آملا في تحقيق فوز ساحق يمكنه من قطع شوط كبير نحو أهدافه، وهو ما يظهر في تخصيصه عطلة نهاية كل اسبوع لإقامة تجمعات في أريع ولايات مختلفة.

تعليقاتكم