المواطن / أحمد حجاب

لو عاد الشهداء لندبوا حال ولاية المسيلة ..

قال مؤخرا والي المسيلة مقداد الحاج “لو عاد الشهداء لبكوا لحالنا” .. وقال أريد منتخبين حقيقيين ورؤساء جمعيات ينشطون في الميدان وليس في المكاتب وإصدار بيانات التنديد والمساندة لفلان .. والأخطر مما قاله ولم ينتبه له ولا أحد عندما يكشف وبعظمة لسانه عن وجود منتخبين يقفون وراء التحريض لقطع طريق في بلدية مجاورة ؟ ! ..
جميل أن تسمع لوالي ولاية يقول كلاما جميلا، والأجمل عندما تقف على تجسيد الأقوال إلى أفعال.
يا والي الولاية .. مشكور على ما أبحت به بما هو موجود في صدرك ولست هنا لكي أشك في أقوال أو أفعال الناس وإنما أردت في هذه المساحة أن أوضح لك بعض الأمور من واجب مواطن يبكي ويتأسف على حال ولايته التنموي منذ سنوات وليس من اليوم ..
يا والي الولاية .. لو عاد الشهداء لندبوا لحالنا وحال هاته الولاية التي تشرف على تسييرها .. هاته الولاية التي أنجبت مجاهدا عظيما ورئيسا .. تعاني في كل القطاعات منذ سنوات وليس من اليوم ..
يا والي الولاية .. حملت المسؤولية للمنتخبين وأنا هنا أوافقك فيما ذهبت .. حيث أن دورة واحدة للمجلس الشعبي الولائي تكشف لك البؤس الذي تعانيه الولاية وسبب تأخرها تنمويا.. وهنا أسئلك .. “من الذي يوافق على تعيين المدراء التنفيذيين بالولاية وغالبيتهم من عديمي الخبرة أليس الإدارة ؟؟ .. من الذي يوافق على قوائم المترشحين والتي تتقدم بهم الأحزاب السياسية للإستحقاقات وتفرخ لنا منتخبين لا يعرفون حتى أسماء بلديات ولايتهم حتى لا أقول مشاكلها أليست الإدارة ؟ .. من الذي سمح لنائب في البرلمان لا يفرق ما بين التاء المفتوحة أو المربوطة والنائب الذي يتفنن في نشر صوره في “الفايس بوك” أكثر من شكاوي مواطنيه في أن يكونوا منتخبين أليست الإدارة ؟؟ .. إذن من الذي يتحمل المسؤولية ؟” المسؤولية لا يتحملها سكان هذه الولاية لوحدهم.
يا والي الولاية .. تأكد أن المسيلة ليس لها أعيان حقيقين .. ممن يدافعون ويغارون عليها وليس النظر إليها لملىء بطونهم وو .. هي في أمس الحاجة لمن يخدمها 24/24 ساعة سواء من المسؤولين التنفيذين أو المنتخبين لتدارك التأخر التنموي .. إن أردت أن تصلح وترتقي بالولاية عليك أن لا تستمع لمن يدعون أنهم أوصياء على سكان هذه البلدة الطيبة .. هؤلاء الذين لم يحركوا ساكنا يوم تجميد أغلب المشاريع التي إستفادت بهم الولاية بسبب التأخر في الدراسة أو الإنجاز والخاسر كان المواطن .. وأنت تعرف شخصا بالذات على سبيل الاستدلال أقصده بكلامي لم يبقى له إلا أن يدعي أنه مالك هذه الولاية .. لا تسمع لمن أصبح يملئ جيبه بالمال ومن إعتقد أن المواطنين قد تحولوا في نظره إلى قصر يرشح من يشاء ويتدخل في الإستثمار أي لا يهمه إلا مليء جيبه وفقط .. عليك يا والي الولاية أن تستعين بالإطارات الشابة المهمشة وما أكثرهم ممن أقصيوا بجرة قلم من طرف هؤلاء الأوصياء .. عليك أن تستعين بمدراء تنفيذيين وتستغني عن المدراء من شاكلة “هات تخطي راسي” .. أن لا توافق على من هب ودب لكي يصبح مديرا أو رئيس دائرة في ولايتك .. أن تتحرك الإدارة لكي لا ينال شرف المنتخب إلا من يريد العمل .. أن لا تستمع لمن يقول لك أنك “والي خدام” بالكلام .. مثل ذلك المدير الذي راح يمدح في شخصك في اليوم الثالث فقط من تعيينك وكأنه إشتغل معك منذ سنوات .. وأنت تعرف من أقصد بالذات.
في الأخير .. لن أطيل وسأبوح بحادثتين وقعت لي أنا شخصيا الأولى عندما سلمت الوزير الأول عبد المالك سلال رسالة تحمل نقائص الولاية وكتبت عنوانها .. نقائص من المواطن إلى الوزير الأول .. يومها لم يعجبهم هؤلاء من تحدثت عنهم .. لأنني في نظرهم تمردت لأنني نقلت مشاكل وليس تهاني .. والحادثة الثانية وتختصر كل ما قلته .. بل وكلما أتذكرها أتألم .. حيث في شهر أفريل من سنة 2014 تقدمت من الوزير الأول عبد المالك سلال خلال تنشيطه لحملة إنتخابية لصالح رئيس الجمهورية لأطلب منه ضرورة التدخل لإصلاح قطاع الصحة المريض بالمسيلة .. فكان رد سلال بأن وافق وجاء وزير الصحة زياري إلى الولاية وندب حالها في هذا القطاع .. لكن مسؤول أمني راح يكتب ويدعى أنني شتمت الوزير الأول وهذا المسؤول يقرأ كلامي وأتركه مع ضميره .. إذن فكيف يا والي الولاية أن تطلب مني أن أكون مواطنا صالحا في وجود مثل هؤلاء .. كيف تطلب مني أن أكون صحفيا صالحا عندما أكشف وبالأدلة عن تسيب وإهمال مدير تنفيذي لكنه يقابل بالمجاملة من طرف .. كيف وكيف .. لن أطيل .. وأقول الخير لن يأتيك من أناس يحبون التموقع .. القلب معمر.

 

تعليقاتكم