شومانيات

يكتبها : محمد

عفوا أيها الشعب الجزائري لم أعد أعرفك !!!

الصديق الرفيق أمين مالك حميدي من منفاه الاختياري هناك في الخليج العربي يكتب ” ماذا لو مات صحفي في داخل زنزانة في المغرب أو تونس أو السينغال أو غامبيا او اللوزوطو أو رواندا ؟؟؟؟  عفوا أيها الشعب الجزائري لم أعد أعرفك !!!“، محمد يرد عفوا يا بلدي لم اعد أفهمك ؟ و أمين يعقب أه يا محمد كم أنا حزين ؟؟ .

في الصميم جريمة بكل المقاييس من ارتكبها لصالح من وكيف ؟ أسئلة لن أجيب عنها لأنها بالمختصر المفيد لن تضيف شيئا لرجل وقع اسمه شهيدا للصحافة ، اتفقنا معه أم لم نتفق فهو من رافع ودافع عن مبادئ خاصة به وجب احترامها حتى و إن اختلفنا معه فيها ومنها …تاملت رحل في صمت و كأنه لم يكن فاضحا لجرائم البعض و انتهاكات البعض لما هو محرم حتى انتهكت حياته و باي طريقة …

من سيرافع للرجل وكيف سيكون حال الصحافة اليوم و غدا بعد ضرب صحفي الشروق اليومي و موت محمد تاملت بالطريقة تلك … الصحفي الجزائري محمد تامالت رحل صباح الأحد بمستشفى مايو بالعاصمة، بعد مرور أسابيع عن دخوله العناية المركزة عقب إضرابه عن الطعام، على خلفية توقيفه ومتابعته بتهمتي إهانة هيئات نظامية والإساءة لرئيس الجمهورية….هكذا نقلت المواقع و الجرائد خبر الرحيل …لكن ماذا بعد الرحيل؟

سأنقل هنا ما نقلت جريدة وطنية ” الشروق اليومي ” نقلا عن بيان لوزارة العدل،  “بتاريخ 01-08-2016، تم تسجيل انخفاض نسبة السكري بالدم، فوصفت له على إثرها الأدوية وأجريت له عملية التطعيم بموصل لمادة السكري، حيث تحسنت حالته الصحية لتستقر بعد ذلك” – حسب نفس المصدر- الذي ذكر أنه “بتاريخ 20-08-2016، ظهرت عليه علامات نقص في التركيز فاستخرج على وجه السرعة إلى مستشفى القليعة، حيث استفاد من تحاليل بيولوجية وكشوفات سكانير والذي لم يظهر من خلاله أية اختلالات، ليتم بعد ذلك نقله إلى المستشفى الجامعي لمين دباغين باب الوادي (الجزائر) أين تم استشفاؤه بمصلحة الإنعاش، حيث خضع إلى عدة فحوصات وتحاليل وأشعة (IRM ) التي أظهرت أن المعني مصاب بجلطة دماغية جراء ارتفاع حاد للضغط الدموي، وهو ما تطلب إخضاعه لعملية جراحية مستعجلة على مستوى الرأس من طرف المختص في جراحة الأعصاب”.

نفس المصدر قال أنه عقب هذه العملية “وضع المعني تحت جهاز التنفس الاصطناعي وبدأت حالته الصحية في تحسن مستمر واستعاد وعيه وأصبح يتواصل مع الطاقم الطبي وشرع في تناول الأطعمة بصورة عادية، غير أنه منذ عشرة أيام اكتشف الطاقم الطبي المعالج التهابات على مستوى الرئتين ووضع تحت العلاج المناسب ليتم يوم 04-12-2016 تصفية الرئتين من التقيحات والتي أخذت عينة منها إلى معهد باستور لإجراء تحاليل معمقة”.

من جهته ،كتب المحامي أمين سيدهم على صفحته الرسمية بموقع فيسبوك “تأكيد وفاة الصحفي محمد تامالت بمستشفى باب الواد بعد إضراب عن الطعام دام أكثر من ثلاثة أشهر وغيبوبة دامت ثلاثة أشهر، ربي يرحموا حسبنا الله ونعم الوكيل…”.بعدها سيحق لكم جميعا أن ترفعوا الدعاء و السؤال كيف ولماذا رحل طبعا بين السطور …لأن الواقع أصعب من أية قراءة متأنية و لله في خلقه شؤون ..رحمك الله محمد …كنت و ستبقى إعلاميا مختلفا في كل شيء …

تعليقاتكم