عفوا …حيدر بن حسين

يكتبها: محمد

الممثل و المخرج المسرحي حيدر بن حسين يكتب و ينشر ” تأكدت ، متأخرا أن ممارسات الفنانين القدماء هي داء لا دواء له،  زرعوا الفتن و تسببوا في الغبن لواقعنا الفني بصفة أكاد أقول شيطانية. هل الجميع على هذه الشاكلة ؟ أكيد لا ، و لكن صمت القليل أضر بالكثير، جيل اليوم من الفنانين مهما كانت نزاعاته، هم ضحيتكم يا قدامى الفن كما تحبون أن نسميكم. لن أسامح و سأظل هنا و ستريكم الأيام يا مجانين. اتركوا الشباب يشتغل ، هناك روح شابة من شرق الوطن إلى باقيه … لا سامحكم الله.”

الأمر يتعلق هنا بواحد من الشباب الشيب في جزائر اليوم، طبعا جزائر تعد الرجل شابا في سن الخمسين و تعتقد أنه ينضج في الستين و يتقلد المسؤوليات في الثمانين من العمر و تنعيه بعدها بقليل ._ أصمت يا محمد بالعقل أسكت و أغلق فمك …_

نعم الأمر بالنسبة لي مختلف تماما لأن الجزائر و الحمد لربي مثالية في كل شيء و إن لم تصدقوني، فالإعلام الجزائري شاهد و حتى الشهداء الذين لم يعودوا و لن يعودوا… اليوم و الحمد لله نملك مسرحا قويا يتوج في أفنيون و أينما حل و ارتحل، مسرح يجلب الجماهير الراقية و من كل الطبقات فينسجم الحضور مع الممثل و المخرج و في النهاية يرتقي الجميع بحس ووعي و مثالية …

الثقافة عندنا في القمة حتى أن طايلور العالم الأنثروبولوجي إفتجأ من المستوى الثقافي الراقي جدا جدا جدا …لنا جميعا و أنا أولكم و أخركم  …حيدر بن حسين أيضا و الاقتصاد قوي جدا حتى أن أمريكا استغربت كيف لدولة أن تحيا بإقتصادين واحد في “السكوار ” و أخر في ” علم الغبار ” ، كما أن السياسة في الجزائر ليست فن الكذب و إنما هي الكذب مباشرة مما يعني أنها متقدمة بسنوات ضوئية على باقي الدول، وفي مجتمعنا كل القيم و الأخلاق جلية لا تحتاج لدليل و برهان و إنما للقليل من التعمن …في ملاعبنا يتوقف الجميع للصلاة عندما يؤذن المؤذن للصلاة حيا على الملاح…أو عفوا رحمك الله يا زاهينا و شيخنا عمر الزاهي حيا على الصلاح ، وعندما يتوقف الجميع لا يسجل اللاعب المنفرد أو المتسلل رغم الفراغ الذي لا يخشى الطبيعة في بلدي.

وفي بلدي تؤتى الأمور و تؤكل الأمور و تغيب أمور و تظهر أمور للعبد المأمور، فالطريق السريع سريع جدا جدا و الإشارات تحترم و الجمهور أو الشعب المأمور لا يستعمل الهاتف النقال أبدا، حتى أنه لا يستعمله في الأعياد بل يسافر لصلة الرحم.

في بلدي لا وجود لعقدة الأحسن و الأفضل و الأجمل و الأروع و الأبهى و الأشهى لكن الأدهى و الأمر أنه بلدي لا يزال الحاصل على سكن بعد جفاء و انتظار لعقد من الزمن إن لم تكن عقود يشكر الدولة على الوفاء .

سيداتي أوانسي سادتي كرتنا رائدة و رياضتنا في القمة حتى أن منتخبنا توج بكأس العالم و امتنع احتراما لشعور الألمان و البرازيل و نال شرف احتضان كاس إفريقيا و انسحب احترما للغابون بعدما مسح ديونها ،  كما أن مخلوفي الرائع جدا جدا تعب من الميداليات، فقرر نيل المرتبة الثانية بعدما سئم التتويج وبعدما حضر بشكل رهيب …

في بلدي قال عبد الحليم زريبيع ذات يوم و هو القادم من تيندوف و المتألق رغم أنوف الكثيرين غريب عجيب أمر هذا البشر العاق …طبعا في افتتاح المهرجان الثقافي الإفريقي الثاني بالجزائر .

عفوا حيدر …الأجيال التي سبقت لم تمنحنا رغم الاستثناء ما يقودنا إلى الاستثناء …عفوا صديقي عليك بالخشبة و عليك بترك الكثير لجيل مصطفى صفراني و الشلة …عفوا لأن بعض جيل اليوم من شرق الجزائر لغربها لا يستحق كلمة شباب …عفوا هو زمن النهايات

تعليقاتكم