الأزمة تولد الهمة في قطاع الثقافة

 تظاهرات تولد من لدن التقشف و اخرى تموت خارج مظلة الوصاية

 

يبدو ان سياسة وزارة الثقافة فيما يتعلق بتحريك رجال الأعمال للاستثمار في المجال الثقافي و الإهتمام به كمورد تجاري إقتصادي بدا يتحقق على ارض الواقع بعدما اثبتت اكثر من تظاهرة ثقافية نجاحها بعيدا عن مظلة مبنى العناصر و رعاية عز الدين ميهوبي الذي شد الحزام عن اخره فيما يتعلق بتمويل المهرجانات القافية في اطار سياسة ترشيد النفقات.

 

رجال اعمال يبعثون الايام السينمائية الاولى من مدينة النفط في عز التقشف

تجري من يوم 17 والى غاية 22 من الشهر الجاري فعاليات تظاهرة الايام السينمائية الاولى بحاسي مسعود عاصمة البترول و التي ظلت خلال سنوات البحبوحة المالية بعيدة كل البعد عن المشهد الثقافي و لم يحدث ان ورد ذكر هذه المدينة الجنوبية التي ارتبط اسمها بالمجال الاقتصادي، ضمن الرزنامة الثقافية لوزارة الثقافة سابقا، ليحدث في زمن التقشف الذي اكد ان “الازمة تولد الهمة”،حيث جاءت التظاهرة التي تعرض اهم الافلام المرشحة للأوسكار بمبادرة من رجال اعمال ولاية حاسي مسعود و هي سابقة سينمائية ثقافية .

 

زهيرة ياحي تكسر شوكة ميهوبي و تخرج من مظلة الوزارة

من جهة اخرى رفعت محافظة  مهرجان الجزائر الدولي للسينما “أيام الفيلم الملتزم”، في طبعته السابعة التحدي في وجه وزارة الثقافة التي ابعدتها من حساباتها بسبب احتساب محافظة التظاهرة “زهيرة ياحي” على الوزيرة السابقة خليدة تومي، و على عكس مهرجان السينما المغاربية الذي تم توقيفه من قبل وزارة الثقافة رغم النجاح الكبير الذي حققه في طبعاته السابقة و الذي خضع لارادة الوزارة، كانت زهيرة ياحي اكثر تشبثا بمهرجانها و استطعت ان تقنع عديد الجهات التجارية و الاقتصادية بتمويل الطبعة السابعة للمهرجان الذي بعث في طبعة ناجحة على مستوى التنظيم و كذا اختيار الافلام المتنافسة.

 محققة فارقا كبيرا بين ما شهدناه في مهرجان وهران الذي مازال يعتمد على وزارة الثقافة و لا شيئ غير وزارة الثقافة و مهرجان الفيلم الملتزم الذي اثبت جدارته بالبقاء دون ان يشكل عبئا على ميهوبي الذي غاب عن هذه الفعالية التي حققت ما كان يصبو اليه منذ توليه حقيبة الثقافة.

 

تظاهرات أكدت فشلها بعيدا عن البحبوحة المالية 

في المقابل مرت عديد التظاهرات الثقافية و الفنية المدعمة من قبل وزارة الثقافة مرور الكرام و كانها لا حدث بسبب تقليص ميزانياتها مؤكدة التقدير الخاطئ لوزارة الثقافة في ابقاءها ضمن الرزنامة الجديدة للمهرجانات و ياتي مهرجان عنابة للفيلم المتوسطي اول المهرجانات التي حضيت بنسبة انتقاد عالية على مستوى التنظيم و كذا انتقاء الافلام المشاركة رغم ان محافظ التظاهرة  سعيد ولد خليفة كان قد وعد خلال الدورة الاولى للمهرجان بان دورته الثانية ستكون الافضل و لكن “حميدان وقع في الميدان” كما يقول المثل الماثور.

مهرجان مسرح الهواة الذي عرف تغيرا على مستوى المحافظة حيث تمت تنحية محمد تاكيرات على خلفية تقرير رفع لوزير  الثقافة تم بسببه تعيين محمد نوار محافظا جديدا للتظاهرة المسرحية الاعرق في الجزائر لكنه ايضا مر مرور الكرام دون ان يشكل أي اضافة للمشهد الثقافي مؤكدا بان نجاحه لا يرتبط ببرنامجه المسطر على المدى القصير والبعيد و انما مرتبط بقيمة الميزانية المرصودة له مثله مثل مهرجان المسرح المحترف المنقضية فعالياته منذ اسابيع و الذي و ان كان قد استطاع الارتقاء بمستوى ما تم تقديمه على الخشبة مقارنة بالسنوات الفارطة الا انه لم يستط ان يعيد الق المسرح الجزائري الى سابق عهده .

منال.ب

تعليقاتكم