غشير: 2017 ستشهد تراجعا في الحقوق الاقتصادية والاجتماعية

– هذه شروط نجاح المجلس الوطني لحقوق الانسان

 

أكد الناشط الحقوقي بوجمعة غشير، أن ما حمله قانون المالية لسنة 2017 من زيادات من شأنها أن تمس الحقوق الاقتصادية والاجتماعية في الصميم، إذ سيجد المواطن نفسه في مواجهة غلاء المعيشة وعجزه عن سد احتياجاته من مأكل وملبس وغيرها من الأمور الضرورية، بسبب انهيار قدرته الشرائية، في ظل اختلال ميزان الأجور وارتفاع الأسعار.

كما يرى بوجمعة غشير، أن الحقوق السياسية هي الأخرى ستشهد تراجع كبير، متأثرة بتراجع الحقوق الاقتصادية والاجتماعية، التي سترافقها عمليات احتجاج ستتصدى لها الحكومة من خلال منع التظاهر والتجمهر، وهو الأمر الذي سيزيد من سوداوية التقارير الدولية حول واقع حقوق الإنسان في البلاد، إذ سيتم استغلال كل هذه النقاط بصفة سلبية من طرف المخابر الدولية، متوقعا أن تشهد تقارير 2017 هجوما كبيرا على الجزائر، في حال تعاملها بنوع من القمع مع الاحتجاجات.

نقطة أخرى أشار إليها محدثنا، متمثلة في المجلس الوطني لحقوق الإنسان، والمنتظر أن يبدأ عمله بصفة رسمية خلال السنة الجديدة، حيث عبّر عن أمله أن يكون مشكلا من مناضلين حقوقيين حقيقيين، وليس من “أشخاص انتهازيين يركضون خلف الامتيازات مثلما هو جاري في كثير من الهيئات اليوم”، بالإضافة إلى أن يتمتع بالاستقلالية التامة والفعلية عن السلطة والأحزاب السياسية، لمنع أي ممارسات للضغط أو التأثير على قراراته، والأهم –حسب غشير- أن تكون له كلمة مُسموعة لدى السلطات ومختلف الأجهزة العاملة في الدولة، ورئاسة الجمهورية تحديدا، مع تقبل تقاريره والعمل بتوصياته، وأن لا تبقى مجرد حبر على ورق بل يجب التفاعل معها، وهو الأمر الذي سيسمح بتحقيق الكثير بالنسبة لوضع حقوق الإنسان في الجزائر خلال هذه السنة.

أكرم باي

تعليقاتكم