بعد التهجمات التي طالتهم على خلفية خطبة الجمعة الماضي
محمد عيسى يهدّد بتحريك العدالة ضد الساخرين من الأئمة على “فايسبوك”
هدّد وزير الشؤون الدينية، محمد عيسى، بتحريك العدالة ضدّ من وصفهم بـ”أشباه المثقفين” الذي تهجّموا على الأئمة عبر مواقع التواصل الاجتماعي على خلفية خطبة الجمعة الماضي، التي كانت مخصصة لموضوع حماية الأمن الوطني بعد الاحتجاجات الأخيرة. وتوعّد الوزير عيسى، في منشور له على صفحته الرسمية عبر موقع “فايسبوك”، “الأنامل الخائنة والألسن الفاحشة التي تتجرّأ على مكانتكم”، وهو الوصف الذي أطلقه على عدد من “أشباه المثقفين” الذين تهجّموا على أئمة المساجد بعدما نفّذوا تعليمة وزارة الشؤون الدينية بخصوص توحيد خطبة الجمعة الماضي. وقال عيسى: “وإني أقسم لكم أن أحرك جهاز العدالة لحمايتكم وألجأ إلى قوانين الجمهورية التي نستميت دونها لقطع الأنامل الخائنة والألسن الفاحشة التي تتجرأ على مكانتكم”. وأعرب محمد عيسى عن أسفه وألمه الشديد لردّ فعل من وصفهم بـ”أشباه المثقفين وأدعياء السياسة على موقف فرسان المنابر وأسود الشرى في أرض الجزائر أئمة المساجد الأمجاد الأمجاد لا لذنب اقترفوه سوى أنهم كانوا درع الوطن الحامي وضميره الحي والمرفأ الذي انكسرت عليه مرة أخرى أمواج الفتنة العمياء”. وقال الوزير إنه “لو جاء ردُّ الفعل من أناس أميين أو مستلبين في ثقافتهم لهان الأمر لأن أسرة المساجد تعوّدت على مثله منذ نذرت نفسها حصنا حصينا لعقيدة التوحيد وجدارا مانعا عن حرمة الوطن، ولكن ألسنة بعض أشباه مأمومينا في المساجد هي التي سلخت جلودنا وأيدي من يؤمِّنون بتأميننا هي التي طعنت ظهورنا. وخاطب الوزير الأئمة قائلا: “مكانتكم سادتي الأئمة سامقة عالية علو السماء ولذلك فكل من بصق عليكم (أكرمكم الله) فإن بصقته سترتد إلى وجهه الخاشع الذي تعلوه غبرة وترهقه قترة ولن تصيب الإمام في شموخه وكيف تصيبه ورسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو له ويقول فيه: (الْإِمَامُ ضَامِنٌ وَالْمُؤَذِّنُ مُؤْتَمَنٌ اللَّهُمَّ أَرْشِدْ الْأَئِمَّةَ وَاغْفِرْ لِلْمُؤَذِّنِينَ) “أبو دَاوُد” بل وكيف يمكن أن يتجرأ هؤلاء على استنقاصه وهم مأمورون بالانضباط بحضرته فلا يقومون إلا إذا رأوه خرج؛ ولو أقيمت الصلاة قبل ذلك؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: “إذا أقيمت الصلاة فلا تقوموا حتى تروني، [ قد خرجت وعليكم السكينة”. ودعا الوزير الأئمة إلى احتساب هذا الأذى عند الله، وقال إنه “من الابتلاء الذي أصاب الأنبياء والرسل من أقوامهم قبل أن يصيبهم من أعدائهم”. نور الحياة كريم
تعليقاتكم