هل يمهد لقاء التنسيقية لاجتماع هيئة التشاور قريبا؟

 بعد أن فرغت أحزاب تنسيقية الحريات والانتقال الديمقراطي، من ترتيب تموقعها ضمن خارطة الأحزاب المشاركة في الشريعيات المقبلة، جاء اجتماع اليوم بناءا على ظروف أملتها المرحلة الحالية، وفق أجندة لم تخرج عن مناقشة الوضع الاجتماعي في ظل الأحداث الأخيرة المتفرقة، وملف الانتخابات المقبلة من خلال تنسيق الجهود.

ومرت أحزاب التنسيقية بمخاض عسير من أجل تريب لقاء لها بالرغم من أنها داست عل كل اللقاءات الدورية الفارطة المبرمجة كل شهر وفق ميثاق التكتل، ليأتي لقاء اليوم في بيت النهضة، بعد أن أعلنت كل أحزاب المعارضة عن موقفها حيال الانتخابات المقلبة، وكان آخرها الطلائع لبن فليس الذي قرر المقاطعة من جهة، ورحب بمواصلة العمل سويا رفقة أحزاب التنسيقية وقطب التغيير، ضمن تكتل المعارضة وهيئة التشاور من جهة أخرى، الأمر الذي جشّع الإخوة “التنسيقية” على الاستمرار في نفس النهج، رغم الانتقادات اللاذعة التي طالت أحزاب التنسيقية نتيجة مشاركتها في الانتخابات المقبلة وتمسكها بأرضية الانتقال الديمقراطي في نفس الوقت.

والمتتبع لخبايا تكتل التنسيقية وجدول أعمال اجتماع اليوم، يدرك جيدا بأن هذا اللقاء بين ممثلي حركة مجتمع السلم، والنهضة والأرسيدي والعدالة والتنمية بالإضافة إلى رئيس الحكومة السابق أحمد بن بيتور، أملته أولا الظروف الراهنة، وخاصة بعد الأحداث التي وقعت في بجاية وتيزي وزو وبومرداس، موازاة مع استمرار الحكومة في تنفيذ تدابير قانون المالية لـ 2017 المرفوض من قبل المجتمعين، وثانيا تموقعها ضمن الخارطة السياسية بإنتاج تحالفين للتشكيلات الإسلامية الثلاث المنضمة تحت لواء التنسيقية.

ولعل الملف الأبرز طبعا، هو الانتخابات التشريعية المقبلة، حيث أوضحت مصادر من بيت النهضة، لـ “الجزائر سكوب”، أن أحزاب التنسيقية ستنظر بالإضافة إلى مناقشة المشهد الاجتماعي والأحداث المتفرقة في عدة مناطق وكذا قانون المالية لسنة 2017، في تنسيق الموقف بينها حيال الانتخابات التشريعية المقبلة، وخاصة ما تعلق بمواجهة تزوير نتائجها، التي طالما انتقدتها منذ فتح المجال لاعتماد أحزاب وفق التعددية سنة 2012، الأمر الذي سيكون محل متابعة خلال لقاءات أخري لأعضاء التنسيقية، حسب مصادرنا.

وإذا كانت التنسيقية قد نجحت في تنظيم لقاء لها فاجأ الجميع، فإن هذا قد يمهد لاجتماع قريب لهيئة التشاور بما أن أحزابها أعضاء ايضا في الهيئة من جهة، وكذا مباركة العمل الجماعي للمعارضة ككل من طرف بن فليس المقاطع من جهة أخرى، مما يجعل الرافضيين للمشاركة في التشرييعات المقبلة كحزب جيل جديد وأوفياء “مزافران”، أمام خيار الجلوس رفقة أعضاء التنسيقية على طاولة واحدة لاجتماع الهيئة للاستمرار في نفس النهج، أو العودة لمبادرة تشكيل “جبهة جديدة” وفاءا لأرضية “مزافران” ومبدأ الانتقال الديمقراطي، مما يجعل مشهد المعارضة يلفه “سوسباس” كبير خلال الأسابيع المقبلة.

أكرم باي

تعليقاتكم