براسيتامول سياسي
تكتبه: أمل حنين حديد
 
استيقظ الجزائريين العام منهم والخاص على حديث واحد مفاده ” احذروا الباراسيتامول القاتل” ،بعد تداول تعليمة والي ميلة التي بعث بها إلى رئيس الفرع النقابي للصيادلة الخواص بتاريخ الثامن من نوفمبر مفادها أن الدواء المسكن الذي يحمل علامة باراسيتامول صهيوني الصنع ويحتوي على سلك معدني يؤدي إلى الوفاة.
الأمر الذي نفاه وزير الصحة عبد المالك بوضياف الوزير في تصريح للصحافة بالمجلس الشعبي الوطني اثر مشاركته في اعمال دراسة قانون المالية الجديد واعتبره مجرد “قلة خبرة”.
الخبر الذي تداولته مواقع التواصل الاجتماعي وكذا وسائل الإعلام المحلية والعربية على نطاق واسع ماهو إلا “مسكن سياسي” كغيره من المسكنات السياسية التي تستخدم لذر الرماد في الأعين لتحويل أنظار الشعب عن أهم قانون يخصهم ألا وهو قانون المالية.
 
ولأن هذا المسكن جاء من علامة” براسيتامول سياسي” لم يفقه من روج له أن أي تركيبة كيميائية لها آثار جانبية مثلها مثل التراكيب السياسية ،حيث لم يدرك مروج هذا ” المسكن” أنه قد يطيح برأس وزير الصحة، لهذا سارع هذا الأخير لتفنيد الخبر واعتبر مدير الصحة لولاية ميلة شاب ولا يملك خبرة لذا تسرع بنشر خبر الباراسيتامول القاتل للصحافة ، هل يقصد الوزير بتصريحه أنّه لا مكان للشباب في التسيير ؟ أم أنه كان ينصح ذوي المناصب الجديدة باتباع السهم والتكتم ؟.
 
غالبا ما تلجأ الحكومة في ذروة التحركات الشعبية الى وصف ” براسيتامول سياسي” لتسكين فورة الشعب والهائهم ومع اكتشاف دواء “رحمة ربي” و بدء تسويقه ستشرع الحكومة ابتداءا من مطلع سنة 2017 في وصفه للمواطن الذي سيشكو من ارتفاع نسب الضرائب والرسوم.
 
 
تعليقاتكم